طهران – وكالات
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، أن طهران لا تكن عداوة لأي دولة في المنطقة، بما فيها الإمارات، مشدداً على السعي للسلام مع الجيران، لكنه حذّر من أن الوجود الأميركي يضع المنطقة في "خطر دائم". وأضاف بقائي: "لدينا عتب على الدول التي تضع أراضيها ومقدراتها وسماءها في تصرف المعتدين".
وفي الملف النووي، أوضح بقائي أن حق إيران في التخصيب "لن نثيره في المفاوضات"، مشيراً إلى أن طهران تراعي مبادئها بجدية في مسار التفاوض. ووصف مشاريع القرار في مجلس الأمن بشأن إيران ومضيق هرمز بأنها "فاضحة" لأنها لم تشر إلى المعتدين، معتبراً أنها "غير مقبولة". وهاجم السلوك الأميركي قائلاً: "الولايات المتحدة تتصرف مثل قراصنة البحر".
أما بشأن مضيق هرمز، فكشف بقائي أن الترتيبات الجديدة تهدف إلى "ضمان العبور الآمن وحفظ السيادة والحقوق الطبيعية لإيران"، نافياً الخوف من تهديدات العدو. كما طالب بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات، مؤكداً أن "إيران لا يمكن أن تتنازل عن حقوقها تحت أي تهديد أو ضغط اقتصادي".
من جهته، نعى قائد قوة القدس العميد إسماعيل قاآني القائد عز الدين الحداد، معتبراً أن اغتياله "يثبت أن المقاومة حية في قلب غزة البطلة"، وأن دماءه "ستظل مصدر إلهام للمجاهدين الشباب حتى تحرير القدس".
أما الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فقال: "لن ننحني أمام أي قوة ولن نضحي بعزة البلاد من أجل الرفاهية، ولكن يجب علينا إدارة البلاد بحكمة وتدبير". وأضاف أن "الأعداء يرتكبون الجرائم والإبادة ووسائل الإعلام الأميركية تبرر ذلك بزعم الدفاع عن النفس"، مشيراً إلى أنهم فشلوا في إسقاط النظام خلال 3 أيام و"الآن يخططون لإثارة الخلافات".
على صعيد الأمن، أعلن حرس الثورة إحباط عملية لمجموعات إرهابية في شمال العراق كانت تهدف إلى إدخال شحنة ضخمة من الأسلحة والذخائر الأميركية إلى إيران عبر حدود كردستان، وتم ضبطها.
وفي التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، نقلت وكالة "فارس" عن مركز أبحاث قوله إن إيران يمكنها فرض رسوم سيادية على كابلات الألياف الضوئية المارة عبر المضيق، والتي تمرر يومياً معاملات مالية تتجاوز 10 تريليونات دولار. كما أفاد التلفزيون الإيراني برصد "انفجار هائل" ليلاً عند مدخل مضيق باب المندب، مع صمت غربي أثار التساؤلات، مشيراً إلى أن نحو 1500 سفينة في مضيق هرمز تنتظر إذن القوة البحرية لحرس الثورة.
وفي المفاوضات، نقلت "تسنيم" عن مصدر مقرب من الفريق التفاوضي أن الأميركيين قبلوا في النص الجديد "تعليق العقوبات النفطية على إيران طوال فترة المفاوضات"، لكن طهران تؤكد ضرورة "الإلغاء الكامل" للعقوبات.